ابن حجر العسقلاني
197
الإصابة
ومنها قوله من قصيدة وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد قال بن عيينة عن علي بن زيد ما سمعت أحسن من هذا البيت وأخرج أحمد من طريق حبة العرني قال رأيت عليا ضحك على المنبر حتى بدت نواجذه ثم تذكر قول أبي طالب وقد ظهر علينا وأنا أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ببطن نخلة فقال له ماذا يصنعان فدعاه إلى الاسلام فقال ما بالذي تقول من بأس ولكن والله لا يعلوني استى أبدا وأخرج البخاري في التاريخ من طريق طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة عن عقيل بن أبي طالب قال قالت قريش لأبي طالب إن بن أخيك هذا قد آذانا فذكر القصة فقال يا عقيل ائتني بمحمد قال فجئت به في الظهيرة فقال إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم فانته عن أذاهم فقال أترون هذه الشمس فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك فقال أبو طالب والله ما كذب بن أخي قط وقال عبد الرزاق حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عمن سمع بن عباس في قوله تعالى وهم ينهون عنه وينأون عنه قال نزلت في أبي طالب كان ينهى عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم وينأى عما جاء به وأخرج بن عدي من طريق الهيثم البكاء عن ثابت عن أنس قال مرض أبو طالب فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا بن أخي ادع ربك الذي بعثك يعافني فقال اللهم اشف عمي فقام كأنما نشط من عقال فقال يا بن أخي إن ربك ليطيعك فقال وأنت يا عماه لو أطعته ليطيعنك وفي زيادات يونس بن بكير في المغازي عن يونس بن عمرو عن أبي السفر قال بعث أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أطعمني من عنب جنتك فقال أبو بكر إن الله حرمها على الكافرين